: الرئيسية » موضوعات مختارة

” لسنا عبيدا ولا متاعا ولن نورث بعد اليوم”

الأستاذ نبيل الهلالي زملائي.. وزميلاتي أستأذنكم في استهلال حديثي بنقد ونقد ذاتي نقد لا أتوجه به إلى اللجنة الداعية لهذا المؤتمر فحسب بل أوجهه إلى كل القوى الديمقراطية.. التي يعلو صوتها في المطالبة بالديمقراطية.. ومع ذلك نكاد لا نرى للضجيج طحنا.. المطالب الواردة في النداء العاجل محصلة مطالب تنادت بها القوى الديمقراطية منذ سنوات، واليوم بعد مضى السنوات تلو السنوات فإن الحصاد الضئيل الهزيل الذي تحقق في مسيرة النضال الديمقراطي هو شاهد إثبات ضدنا .. كلنا .. يشهد على أننا لم نكن على مستوى المسئولية، ولم نبذل الجهد الواجب لإكساب النداء العاجل بعدا جماهيريا وعمقا جماهيريا، لذلك ظلت مطالب النداء حبيسة الأوراق التي جمعت عليها التوقيعات ولم تتخطى هذه المطالب حدود أحلام اليقظة والأمنيات وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا الزميلات والزملاء التزاما بالوقت المتاح سوف أركز حديثي على عشرة نقاط محددة: أول ...

للمزيد

حاجتنا الى استراتيجية اشتراكية جديدة قراءة ثانية فى أحداث يناير1977

البركة فى اللمة        (مثل شعبى)                                                                                                       ( نُشرت عام 1988)   "واسأليلى كل عالم فى بلادنا  وكل برج وكل مدنة وكل صاحب من صحابنا وكل عيل من ولادنا حد منهم شاف علامة من علامات القيامة  قبل ما تهل البشاير يوم 18 يناير؟"                                              (فؤاد نجم) مقدمة الناشر: نُشر هذا المقال فى سبتمبر 1988 فى " الراية العربية" – كتاب غير دورى ، كان يصدر تحت إشراف شريف يونس و عادل العمرى- العدد الثانى – مودع بدار الكتب المصرية تحت رقم:5621 / 1988 .و قد أعيد نشره على الانترنت فى عدة مواقع. و لكن لاحظنا وجود العديد من الأخطاء المطبعية و عدم نشر الملحق و معظم (و أحيانا) كل الهوامش . و قد وجدنا أنه من الأمانة و احتراما للكاتب الراحل العظيم أن نقوم بإعادة نشره على الانترنت مع تنبيه جميع الناشرين( و كلهم ...

للمزيد

في سنوية الليمون

2ـ ليس أكثر إرهاقا للإعصاب في هذه الفترة الخنيقة التي تمر بها البلاد من عدم إنشغال بعض المحيطين بك بتأمل الصواب والخطأ فيما جرى لمصر من أجل إختيارات أفضل في قادم الأيام، بقدر إنشغالهم بإثبات أنهم كانوا على حق عندما إتخذوا هذا القرار أو ذاك، حتى لو كان القرار الذي يفتخرون به غير مؤثر على الإطلاق في سير الاحداث.   للساخرة الأمريكية السوداء واندا ساكس تعبير جميل قالته عقب إنتخاب باراك أوباما لأول مرة «أنا فخورة بإنتخاب أول رئيس أمريكي أسود إلا لو فشل طبعا، في حالة فشله سأكون أول من يقول من الغبي الذي انتخب رئيسا نصفه أبيض».   لعبة اللوم السياسي التي نمارسها بحق بعضنا موجودة حتى «في أوروبا والدول المتقدمة»، لكن ليس بنفس الجدية، لأن الدول المتقدمة لا تصبح كذلك إلا عندما تطبق ما يُسمّى «التوصيف الوظيفي»، والذي أظن أن غيابه عن حياتنا يتحمل مسئولية نسبة كبيرة من الهري النابع من عدم معرفة الكثيرين ...

للمزيد

دين الثورة

يحكمنا الآن رجل وعد فأخلف، وائتُمن فخان، وحدثنا كثيرا فكذب، وعاد فكذب كذبه. رجل تدار فى عهده مذابح لأربع مدن -محافظات مختلفة حتى هذه اللحظة «بورسعيد، دمياط، المنصورة، المحلة». رجل أتى بما لم يأت به الأولون، من قتل على الفضائيات، وتعذيب، وسحل وانتهاك، وكل شىء لديه باسم الدين. «الآن تدق على خشبة المسرح الثلاث دقات المشهورة، ويخرج علينا مسخا مشوها معلنا بداية الفصل الأخير من المسرحية الهزلية السوداء من حكم الإخوان، ويبشرنا أن الوحش يستعد لنا كى نحاربه، فيقتلنا أو ننتصر، وإن انتصرنا، فسنعبر من شاطر وعياط وبديع الإخوان إلى الجيش من جديد، ونبدأ نفس الدائرة مرة أخرى». كتب علينا أن نحمل حلمنا - ثورتنا، صليبا فوق ظهورنا، ونمشى بها راضين، مبتسمين، هازئين من بعض أعدائنا، طالبين الرحمة للبعض الآخر، إلى أن يغرس حلمنا فى الأرض، وتصبح جذور عقيدة الثورة داخل كل نفس، حينها يمكن لنا أن نرتاح إلى حلمنا، وننتظر خلاصنا. ...

للمزيد

التطرف ملة واحدة

ن طلبت مني نصيحة فنصيحتي الدائمة لك: لا تنصح أحدا في أيام الثورات، وإن اعتبرت تلك النصيحة هروبا من واجب النصح وألححت في طلب النصيحة لتضرب بها عرض الحائط، فنصيحتي المخلصة لك: لا تدع سيطرة المتطرفين من كل التيارات على الساحة تقلقك، فهذه أيامهم وسيأتي يوم قريب يجيبون فيه آخرهم في التطرف والأفورة والغلو، وحتى يأتي ذلك اليوم فلا أمل في أن تقنعهم بخطورة أفكارهم المتطرفة على مستقبل الوطن وعبثية محاولات فرضها على الواقع، صدقني الواقع وحده سيلقنهم دروسه القاسية التي لقنها لمن سبقهم من المتطرفين، وحتى يحدث ذلك عليك أن توفر مجهودك للتعلم والنقد الذاتي وبناء الذات والسعي لمستقبل أفضل لن يحققه سوى العقلاء. هذه الأيام تروج بضاعة الذين يمارسون التطرف ضد المتطرفين الإسلاميين، لذلك إذا أردت أن يعتبرك البعض ثائرا حقا بمعايير هذه الأيام التي أصبح الكلام فيها أرخص من الفساء، فعليك أن تهيص في الهيصة وتردد كلاما تافها عن ...

للمزيد

ليس انقلابا حتى الآن!

ما أقبح أن تتحدث العاهرات عن الشرف، واللصوص عن الأمانة، والإخوان عن رفض حكم العسكر. قولا واحدا: إذا كان البعض يعتبر ما جرى في 30 يونيو 2013 إنقلابا عسكريا، فما جرى في 11 فبراير 2011 كان إنقلابا عسكريا أيضا، فلو لم يخرج الشعب في 30 يونيو بهذه الأعداد الضخمة لما تمكن الجيش من مساندة مطالب الشعب كما فعل في يناير، ولو استجاب مرسي لما تم طرحه عليه من مبادرات منذ أن أصدر إعلانه الدستوري الذي بدأ في إسقاطه وحتى خطابه الكريه الأخير الذي أجهز عليه لكانت مهمة الجيش في الإطاحة بمرسي مستحيلة حتى لو كان يكره حكم الإخوان كراهية العمى، تماما كما كانت ستكون مهمة الإطاحة بمبارك مستحيلة لإيقاف مشروع التوريث الذي كان الجيش يكرهه لو كان مبارك قد أقال حكومة نظيف وأعلن إنتهاء مشروع التوريث عقب خلع بن علي، ولو استمر مبارك في عناده وقاوم ضغوط الجيش التي وصلت إلى حد السماح للمتظاهرين بالوصول إلى سور قصره وإدارة المدافع بعيد ...

للمزيد

دين الغربة

دائما ما كنت مأسورا تماما بشخصية أبى ذر الغفارى، أكثر من أى شخصية تاريخية أخرى، وكنت مأسورا أكثر بردود فعله، وظهوره واختفائه. «رحم الله أبا ذر، يمشى وحيدا، ويموت وحيدا، ويبعث يوم القيامة وحيدا». أبو ذر هو المثال المتجسد للغربة، المثال المتجسد للوحدة، المثال المتجسد للصمود الذى لا يكسر، ولا يستسلم، ولا يقبل أبدا التفاوض على إيمانه. هو تطبيق للمثل اليسارى القائل. «اليسارى هو آخر من يأكل، وأول من يشبع، وأول من يموت». كان انبهارى الدائم بتلك الشخصية يتزايد مع الوقت، منذ أن قرأت قصته عندما كنت فى السادسة «كانت قصة أبى ذر تُدرس للصف الخامس الابتدائى فى أوائل التسعينيات». كانت غربته عمن حوله، واختياره التصدى لأى محاولات لتدجينه، أو إدخاله حظيرة السلطة، لم يهادن، لم يهتز، ولم يتراجع، ولم يقنط، ولم ييأس... ظل رافعا لواء الحق حتى مات، ولم يبال بما سيذكر عنه، أو حتى من سيدفنه، فقط استكان، وأسلم روحه، دون خوف، ...

للمزيد

إصلاح الشرطة وليس فرض الطوارئ هو الحل

فى يوم 28 يناير 2011، يوم جمعة الغضب، مشيت مع أصدقائى فى مسيرة طويلة من جامع مصطفى محمود فى المهندسين قاصدين ميدان التحرير. ولمدة حوالى الساعة رددنا الهتافات التى أصبحت فيما بعد شعارات الثورة: «عيش، حرية، عدالة اجتماعية» و«سلمية، سلمية». وعندما وصلنا لميدان الجلاء واجهتنا جحافل الأمن المركزى بمدرعاتها وخوذاتها وهراواتها والمئات من قنابل الغاز. وأذكر جيدا كيف أننا لم نخف ولم نتراجع بل صمدنا أمام قوة الشرطة الطاغية، وكيف صممنا على ترديد هتافاتنا فى أثناء اللحظات القليلة التى تمكنا فيها من التقاط أنفاسنا. وحدث أننى وجدت نفسى على بعد متر واحد لا أكثر من أحد مجندى الأمن المركزى وكان ممسكا ببندقية غاز ومستعدا لإطلاق مقذوفته فى وجوهنا، إلا أنه كان مذعورا من أعدادنا، وأخذ يصيح فينا: «ما تقرّبوش»، ونحن نرد عليه: «طب ما تضربش». ثم أخذ يهز رأسه ويقول بلهجة صعيدية واضحة «ده غلط. فى حاجة غلط.» ثم خفض بندقيته وان ...

للمزيد

الشرعية والثورة

أنا لم أعصر على نفسى ليمونة فى الانتخابات الرئاسية، ولم أنتخب محمد مرسى رئيسا للجمهورية. أنا أبطلت صوتى فى تلك الانتخابات لإدراكى أن مصر تستحق أفضل من كل من مرسى وشفيق. ولكن عندما أعلنت النتيجة فرحت بها لنجاحنا فى إجراء أول انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، واعتبرت أن محمد مرسى هو الرئيس الشرعى للبلاد، وفى مناسبات عديدة قلت إن اختلافى معه وعدم ثقتى فيه لا يعنى عدم اعترافى بشرعيته.   ولكن فى يوم 18 مايو نزلت للتحرير ووقعت على استمارة «تمرد» المطالبة برحيل محمد مرسى وعدم استكماله لفترة رئاسته. وفى يوم 30 يونيو نزلت مع الملايين للتأكيد على نفس الطلب.   ما الذى وقع بين يونيو 2012 ومايو 2013 الذى دفعنى لتغيير موقفى؟   ●●● عندما فاز محمد مرسى بـ 51.7% فقط من الأصوات كنت أنتظر منه أن يدرك أنه فاز بالفعل بمقعد الرئاسة، وأن شرعيته مؤكدة، صحيح، ولكنها هشة، إذ إن نصف المجتمع لم يصوت له، والكثير ممن صو ...

للمزيد

الشعب الثائر

أعتقد أن من أصعب الدروس التى فرضتها علينا الأحداث الجسام التى شهدتها بلادنا فى العامين ونصف العام الماضيين هى أن ندرك أننا شعب ثائر.   فنحن تربينا على نظريات تقول إننا شعب صبور وخانع، وعلى مدى أجيال قبلنا بالمقولات الطنانة عن عبقرية المكان والمجتمعات النهرية، فإذ بنا نثبت لأنفسنا أننا نكتب تاريخنا بأنفسنا، وأنه بإمكاننا أن نخلع حكامنا إذا لم ينصاعوا لإرادتنا.   هذا الدرس، درس قوتنا الذاتية، ليس من السهل قبوله، ولكن من الممكن، بل من الواجب، استخلاص العبر منه وتحديدا بطرح سؤال أساسى وجوهرى: لماذا ثرنا؟ ومتى تنتهى ثورتنا؟ وبشكل أكثر تحديدا: لماذا ثرنا على رئيس انتخبناه فى انتخابات كانت نفسها نتيجة الجولة الأولى لثورتنا؟   •••   جماعة الإخوان سيطر عليهم الخوف من النظام السابق ولم يدركوا أن شعبا ثائرا لا يمكن أن تحركه حفنة من الفلول. أما المراقبون الغربيون فأخذوا يركزون على الاقتصاد ا ...

للمزيد

التعليقات المنشورة تعبر عن أراء كاتبها, ولا تعبر بالضرورة عن موقف “جمال عيد
POWRED BY WORDPRESS, DEVELOPED BY : ANHRI

Scroll to top