قانون وقضاياقوانين

قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 194 لسنة 1983 بإلغاء القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977؛
وعلى القانون رقم 34 لسنة 1972؛
وعلى القانون رقم 95 لسنة 1980؛

قـرر:

المادة الأولى – يلغى ما يأتى:
1 – القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977
2 – القانون رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية.

المادة الثانية – يستبدل بنص البند رابعا من المادة (3) من قانون حماية القيم من العيب المشار إليه، النص الآتى:
الأفعال التى يجرمها القانونان الآتيان:
1 – القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية.
2 – القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى.

المادة الثالثة – ينشر هذا القرار بقانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره،
صدر برئاسة الجمهورية في 17 ذي الحجة سنة 1403 (24 سبتمبر سنة 1983)                                                                                                                                                   تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية

عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 194 لسنة 1983
بإلغاء القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 والقانون رقم 34 لسنة 1972
وتعديل بعض أحكام القانون رقم 95 لسنة 1980

أحال السيد الدكتور رئيس المجلس هذا القرار بقانون إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بتاريخ 25/ 9/ 1983 وذلك لدراسته وتقديم تقريرها عنه.
عقدت اللجنة اجتماعا لهذا الغرض بتاريخ 1/ 10/ 1983 حضره مكتب اللجنة المكون السادة: أحمد على موسى رئيس اللجنة، حنا ناروز وكيل اللجنة وعبد الغفار أبو طالب من أمين السر، كما حضره السادة أعضاء اللجنة.

وحضر هذا الاجتماع عن الحكومة، السيد/ مختار هانى وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى.

وبعد أن تدارست اللجنة هذا القرار بقانون، واستمعت إلى مناقشات السادة الأعضاء وإيضاحات مندوب الحكومة، وتورد تقريرها عنه فيما يلى:
1 – صدر القانون رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية إثر أحداث طائفية يقتضى بعقاب كل من عرض الوحدة الوطنية للخطر بأن لجأ إلى العنف أو التهديد أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة لمناهضة السياسة العامة للدولة أو للتأثير على مؤسساتها السياسة أو الدستورية وكذلك قضى بعقاب كل من أذاع عمدا أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة بقصد الاضرار بالوحدة الوطنية بين تحالف قوى الشعب أو بين طوائفه وكل من حرض باحدى وسائل العلانية على بعض فئة من فئات قوى التحالف أو طوائف من الناس أو على الازدراء بها أو إثارة الفتنة بينها إذا كان من شأن هذا التحريض الاضرار بالوحدة الوطنية.

2 – كما صدر القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 عقب أحداث 18، 19 سنة 1977 وهو يقض بأن يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل من تجمهر بقصد تخريب أو اتلاف الاملاك العامة أو التعاونية أو الخاصة وكل من دبر أو شارك فى تجمهر يؤدى إلى إثارة الجماهير بدعوتهم إلى تعطيل تنفيذ القوانين بهدف التأثير على ممارسة السلطات الدستورية لأعمالها باستعمال القوة أو السلاح وكل من دبر أو شارك فى تجهيز أو اعتصام من شأنه تعويض السلم العام للخطر كما يعاقب بالعقوبة ذاتها كل من حرض أو شجع على هذه الأعمال أو قدم بيانات غير صحيحة عن ثروته أو تهرب من أداء الضرائب والتكاليف العامة.

3 – تناول المشرع بالتعديل والإلغاء بعض نصوص القانون رقم 34 لسنة 1972 والقرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 وذلك بوضع أحكام جديدة لما تضمنته هذه النصوص وذلك طبقا لما هو وارد بالقانون رقم 40 لسنة 1977 بشأن نظام الأحزاب السياسية حيث قضت مادته الثانية والثلاثون بإلغاء المواد 2 و3 و9 من القانون رقم 34 لسنة 1972 والمادة 2 من القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977، كما صدر القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية ونص فى مادته الخامسة والخمسون على إلغاء المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977، كما أن القوانين السارية تتضمن من النصوص ما يحقق الغاية التى تغاياها المشرع من النصوص المتبقية من القانون رقم 34 لسنة 1972 والقرار بقانون رقم 7 لسنة 1972
وبناء على ما تقدم ولما أبداه بعض رجال القانون من بعض الانتقادات لهذين القانونين فإن الحكومة إيمانا منها برسالتها فى تحقيق التوفيق بين مصلحة الوطن وصالح المواطن، وإستكمالا لسياستها فى مسايرة التشريع لظروف المجتمع وتطوره وتحقيقا للصالح العام خاصة بعد تحرير أرض الوطن من الاحتلال، قد رأت الحكومة إلغاء القوانين اللذين كان صدورهما ووقتئذ ضرورة لازمة لحماية الوطن متى إنتفت مبررات استمرارها.

وللجنة تنوه إلى أن إلغاء هذه القوانين لا يؤثر على النصوص التى تتضمن العقاب على بعض الأفعال الجنائية التى تتضمنها تلك القوانين والمنصوص عليها فى قانون العقوبات وغيره من القوانين.

5 – ولما كان البند رابعا من المادة الثالثة من القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب يقضى بأن يسأل سياسيا كل من ارتكب الأفعال التى تجرمها القوانين الآتية:
1 – القانون رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية.

2 – قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 2 لسنة 1977

3 – القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية وتعديلاته.

4 – القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى.

وكان القانونان المشار إليهما رقمى 1 و2 من البند الرابع من المادة الثالثة من القانون رقم 95 لسنة 1980 قد تم إلغاؤهما بالقرار بقانون مما، يستتبع تعديل هذا البند ليصبح على النحو التالى:
“يستبدل بنص البند الرابع من المادة (3) من قانون حماية القيم من العيب المشار إليه النص التالى:
الأفعال التى يجرمها القانونان الآتيان:
1 – القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية.

2 – القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى”.

6 – ولما كان هذا القرار بقانون قد صدر طبقا لأحكام المادة 147 من الدستور ومستوفيا لشروطها فلا اعتراض للجنة عليه، وترجو المجلس إقراره بالصيغة المرفقة.

رئيس اللجنة
أحمد على موسى

                         مذكرة للقرار بقانون رقم 194 لسنة 1983

وإلغاء القرار بقانون رقم 2/ 1977 والقانون رقم 34 لسنة 1972 وتعديل
بعض أحكام القانون رقم لسنة 1980

بتاريخ 2 من فبراير 1977 وعلى أثر ما دبر من حوادث شغب وتخريب وعدوان على المال العام والخاص فى أحداث 18، 19 يناير 1977 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 2/ 1977 متضمنا الأحكام المناسبة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وحماية للأهداف القومية والمسيرة الوطنية وأمن الشعب والأمن القومى للدولة وحفاظا على الثروة القومية من كل عبث وتخريب وبخاصة فى الوقت الذى كان لا يزال فيه العدو جاثما على جزء غال من الأرض المصرية.

وقد قضى هذا القرار بقانون بأن يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل من تجمهر بقصد تخريب أو إتلاف الأملاك العامة أو التعاونية أو الخاصة وكل من دبر أو شارك فى تجمهر يؤدى إلى إثارة الجماهير بدعوتهم إلى تعطيل تنفيذ القوانين بهدف التأثير على ممارسة السلطات الدستورية لاعمالها أو منع الهيئات ومعاهد التعليم من ممارسة عملها باستعمال القوة أو السلاح وكل من دبر أو شارك فى تجمهر أو اعتصام من شأنه تعريض السلم العام للخطر كما يعاقب بالعقوبة ذاتها كل من حرض أو شجع على هذه الأعمال أو قدم بيانات غير صحيحة عن ثروته أو تهرب من أداء الضرائب والتكاليف العامة.

وقد كان لهذا القانون أثره الطيب فى الحفاظ على أمن البلاد وثروتها القومية. والآن، وقد استقرت الأمور، وبعد أن استكملت مصر سلطاتها على أراضيها، وتنفيذا للوعد الذى التزمت به الحكومة من العمل على إلغاء القوانين التى كان صدورها ضرورة لازمة لحماية المصلحة العامة للدولة كلما انتفت مبررات استمرار هذه القوانين فقد بات من المتعين إلغاء القرار بقانون رقم 2/ 1972 المشار إليه اكتفاء بما ورد فى القوانين الأخرى ذلك أن قانون التجمهر رقم 10/ 1914 والتعديلات التى أدخلت عليه يعاقب كل من يشترك فى التجمهر بقصد ارتكاب جريمة ما أو منع أو تعطيل القوانين واللوائح أو التأثير على السلطات فى أعمالها باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها كما أن قانون العقوبات بما تضمنته العديد من النصوص بشأن جرائم إتلاف المرافق وغيرها من الأشياء العامة وتعطيل المواصلات (المواد 162 – 165) وجرائم التخريب والتعييب والإتلاف (المواد 354 – 368) واستعمال القوة أو العنف أو التهديد مع موظف عام أو شخص مكلف بخدمة ليحمله بغير حق على أداء أعمال وظيفته أو الامتناع عنه (المادة 137 مكررا) وامتناع الموظفين والمستخدمين العموميين ومن يقومون بخدمة عامة أو بالخدمة فى مرافق عامة أو بأعمال لسد حاجات عامة عن أداء أعمالهم عمدا (المواد 124، 125، 374، 374 مكررا و375) بالإضافة إلى ما تنطوى عليه هذا القانون من قواعد الاشتراك فى الجريمة بالتحريض أو الاتفاق أو المساعدة أما جريمة التهرب من أداء الضرائب أو تقديم بيانات غير صحيحة عن الثروة فقد تكفل قانون الضرائب على الدخل رقم 157/ 1981 بوضع العقاب المناسب لها.

ومن جهة أخرى فإن القانون رقم 34/ 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية تقضى بعقاب كل من عرض الوحدة الوطنية للخطر بأن لجأ إلى العنف أو التهديد أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة لمناهضة السياسة العامة للدولة أو للتأثير على مؤسساتها السياسية أو الدستورية أو إتخاذ قرار بشأنها وعقاب كل من أذاع عمدا أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة بقصد الإضرار بالوحدة الوطنية بين قوى تحالف الشعب أو بين طوائفه وكل من حرض بإحدى وسائل العلانية على بعض فئة من فئات قوى التحالف أو طوائفه من الناس أو على الإزدراء بها أو إثارة الفتنة بينها إذا كان من شأن هذا التحريض الإضرار بالوحدة الوطنية.

ونظرا لأن فى نصوص قانون العقوبات ما يكفى بصفة عامة وفى الوقت الحاضر لمواجهة الحالات الواردة فى القانون رقم 34/ 1972 إذ هى تقضى بعقاب من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع موظف عام أو شخص كلف بخدمة عامة ليحمله بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه (المادة 137 مكررا/ أ) وكل من أذاع فى الخارج عمدا أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو عمد إلى دعاية مثيرة من شأنها إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها أو الإضرار بالمصالح القومية للبلاد (المادة 80/ د) وكل من روج فى الجمهورية المصرية بأية طريقة من الطرق لتغيير مبادئ الدستور الأساسية أو النظم السياسية للهيئة الاجتماعية أو لتسويد طبقة على غيرها من الطبقات أو القضاء على طبقة اجتماعية أو لهدم أى نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية متى كان استعمال القوة أو الإرهاب أو أية وسيلة غير مشروعة ملحوظا فى ذلك (المادة 98/ ب).

نظرا لكل ما تقدم واستكمالا لسياسة الحكومة فى إلغاء القوانين التى انتفت مبررات بقائها فقد اقتضى الأمر إلغاء القانون رقم 34/ 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية.

ولما كان البند رابعا من المادة الثانية من قانون حماية القيم من العيب رقم 95 لسنة 1980 تقضى بأن يعتبر عملا سياسيا وفقا لأحكام هذا القانون الأفعال التى تحرمها القوانين الآتية:

1 – القانون رقم 34/ 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية.

2 – قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 2/ 1977.

3 – القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية.

4 – القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى.

لما كان ذلك كانت القوانين المشار إليها فى رقمى 1، 2 من هذا البند سوف يتناولها الإلغاء لذلك يتعين تعديل البند سالف الذكر بما يجعل الأفعال المؤثمة مقتصرة على ما ورد فى القانون رقم 40/ 1977 بنظام الأحزاب السياسية والقانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية.

وليس من شك فى أن إلغاء القوانين والنصوص التى سبق بيانها إنما يؤكد حرص الحكومة على مواكبة الظروف للسير بالوطن إلى شاطئ “الأمان” وأن الحكومة سائرة فى تنفيذ العهود التى قطعتها على نفسها من العمل على تعديل أى تشريع دون تردد كلما كان التعديل فيه مصلحة للوطن والمواطنين وملائما لمرحلة من مراحل المسيرة الديمقراطية وإذ تنحو الحكومة هذا المنحى بإلغاء القوانين والنصوص سالفة الذكر فإنها واثقة كل الثقة فى أن تمتد يد الجماعة وتأتلف قلوبها وتتوحد جهودها لكى يصل كل فرد فى الوطن أيا كان موقعه وأيا كانت مسئوليته إلى أقصى ما يصل إليه المواطن فى تفهم واجباته وحقوقه والعمل بمقتضاها لا تحدوه إلا الرغبة فى خدمة وطنه العزيز.

وتأكيدا لحرص الحكومة على بإلغاء ما تقدم بيانه من قوانين دون إبقاء، فقد اقتضى الأمر أن يصدر بالإلغاء قرار بقانون من السيد رئيس الجمهورية عملا بأحكام المادة 147 من الدستور.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Back to top button